Department of Architecture Forum - Assiut University


 
بوابة المنتدىالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من خصائص العمران في الإسلام.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
r.sh.a
.
.


انثى
عدد المساهمات : 1443
العمر : 28
بلدك : مصر حبيبتي
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 7096

مُساهمةموضوع: من خصائص العمران في الإسلام.   11/09/08, 08:14 pm

من خصائص العمران
في الإسلام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
نعتقد أن واقع العمران في العالم الإسلامي هي انعكاس لذات الفرد المسلم. فالإنسان المسلم مازال يتصور أن التعاليم الدينية وعاداته وتقاليده إحدى الرواسب السلبية التي تعيقه فكريا ووجدانيا للالتحاق بالحضارة الغربية.

فنجده يرتمي أحيانا كثيرة في رؤى وأفكار غريبة ثم نجده في نفس الوقت يسعى بخطوة إلى الوراء إلى ذاته إلى اصالته.هذا التنازع الوجداني الذي يكتنف الحياة اليومية لشخصية الفرد المسلم تجعله مرتابا في خطواته فيكون مسعاه ناقصا مشكوكا فيه, ومن تم يكون الفضاء العمراني والمعماري المرآة العاكسة لهذا التذبذب الذي طبع الحياة الحضرية للشعوب الإسلامية جلها.

الحقيقة أن الصعوبة التي نجدها في فهم هذا الوضع راجع في أساسه إلى غياب رؤية واضحة لطبيعة العمران وخصائصه بما يتفق وتكوين الفرد المسلم ويتناسب ومقوماته المعنوية.

فما هي يا ترى خصائص العمران في الإسلام ؟؟ وكيف نصت عليها التعاليم الإسلامية من منابعها الصافية ؟؟؟

إن الخصائص في هذا المجال كثيرة ومتنوعة نذكر منها:

ا - الترغيب في الاعمار وتنظيمه
بما أن إحدى غايات الإنسان في هذا الكون هي إعمار الأرض كما ورد ذلك في كتاب الله عز وجل:
(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْض وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) هود الآية[ 61]
فان السنة النبوية الشريفة حثت على الاعمار فجاءت الأحاديث مشجعة ومحددة لذلك كقوانين عقارية مساعدة على تنظيم العمران وتطوره, فقد ورد في قوله صلى الله عليه وسلم:

( من أحاط حائط على ارض فهي له )

وقال أيضا : عن فضالة بن عبيد

( الأرض ارض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهي له )

فهو ترغيب في العمل والعمران, فالملكية لله سبحانه وتعالى في عمومها, فمن أبدى حسن النية في الإعمار والاستثمار وإحياء الأرض بعد ما كانت مهجورة أي بور فهي له مكافأة على جهده وعمله. فالله لا يضيع اجر من عمل عملا صالحا.
وحتى لا يكون في الأمر فوضى وإلتباس فقد حددت السنة ضرورة احترام الغير في هذا المجال بالذات فلقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

(من اخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع ارضين )
وقال أيضا : (من اخذ ارض بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر )
وقال كذلك:
( من اخذ من طريق المسلمين شبرا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع ارضين).

فبعد أن تم تشجيع الناس على الاعمار والعمل فان السنة النبوية نظمت هذا التشجيع بحيث يحفظ للناس طريقهم ويحفظ للناس أرضهم.

قال –صلى الله عليه وسلم:

(موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا شيئا منها فهو له عن بن العباس رضي الله عنهما).


ب- سعادة العيش

إذا كانت الغاية من العمران هي عبادة الله, وعمارة الأرض فان الهدف بينهما هو تحقيق الرفاهية والسعادة لبني البشر في مأكلهم وملبسهم ومشربهم وحياتهم كلها.
ولهذا فان تحديد ماهية السعادة أساس كل عمران, وقاعدة كل تخطيط فلقد جاءت السنة بتحديد ذلك وتبليغه إذ ورد عن النبي– صلى الله عليه وسلم - قوله:

(أربع من السعادة, المراة الصالحة, المسكن الواسع, والجار الصالح, والمركب الهنيء, وأربع من الشقاء, الجار السوء, والمراة السوء, والمركب السوء, والمسكن الضيق )

بمعنى أن المسكن الواسع الرحب الذي يحقق للإنسان الراحة والسكينة هو احد الأهداف إن لم نقل أهمها في تخطيط العمارة والعمران.
فالمسكن له تأثير مباشر على طبيعة الإنسان النفسية والاجتماعية. فان كان واسع كان احد أسباب السعادة والطمأنينة غير أن هذا الاتساع المنشود لا يجب أن يشوبه إفراط فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ( فراش للرجل, وفراش لامرأته والثالث للضيف, والرابع للشيطان ), وأما إن كان ضيقا فهو تفريط, واحد عناصر الشقاء للإنسان, فيكون غير محقق للسكون الذي نصت عليها الآيات القرآنية وغير مهيأ لمشاركة الإنسان في مجال محيط مدينته وبالتالي يفقد الفعل العمراني ماهيته كأداة تخطيط لتحقيق سعادة العيش.


ج- خاصية الاجتذاب والاطراد للمدينة

لقد تفطن إلى هاته الخاصية عمرانيون غربيون وتناولوها في كتاباتهم حيث أكدوا على أن المدينة في حركتها تتميز بخاصية الاجتذاب والاطراد.
هاته الخاصية أوضحتها السنة النبوية منذ قرون خلت فالمدينة أو القرية كما أوضحنا في كتابنا العمارة والعمران في ظلال القرآن أنها كائن حي محدد بالزمان والمكان وله وظائف عدة.

وخاصية الاجتذاب والاطراد تعبير جامع لكثير من الظواهر الاجتماعية والثقافية والاقتصادية متجلية عل ارض الواقع في تلك الحركة الدائمة التي تنجذب إليها أفكار وأشخاص وتبتعد عنها كذلك أفكار أشخاص ونشاطات وغيرها, نذكر منها على سبيل المثال التوضيحي المتمثل في ظاهرة الهجرة من وإلى المدينة التي تعتبر إحدى مظاهر التغير.

ولقد جاء في قوله صلى الله عليه وسلم في كتاب الموطأ:(إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها )

وقوله كذلك:( أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد )

د- حرمة الفضاء في الإسلام

بمعنى أن الفضاء له قوانين وضوابط واجب على الكل احترامها حتى يتمكن هذا الفضاء من يؤدي وظيفته على أحسن ما يرام.
فالطريق له حرمته, والبيت له حرمته كما ورد في السنة عن النبي قوله صلى الله عليه وسلم: (من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه )
أو كما قال المولى عز وجل في محكم تنزيله في سورة البقرة:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( البقرة الآية [189]

وكذلك فان للمسجد حرمته...الخ .

فتعاليم الدين الإسلامي هاهنا هي بمثابة القوانين التي تحدد سلوك الفرد والجماعة داخل الحيز أو الفضاء بحيث يكون للفرد في تصرفاته تحقيق لمصلحته ومصلحة الآخرين.
فاستخدام الفضاء في الإسلام مسؤولية تحددها الضوابط الشرعية في هذا المجال وفق مصلحة الفرد والجماعة على السواء.

فحرمة الفضاء هي حرمة لإطاره الفيزيائي وحرمة للأشغال والوظائف التي تجري داخله.
واستمرارية هاته الحرمة مدعاة لتكوين شخصية المكان وذاكرته بما يسمح له الانتقال من مرحلة التشكل والتكوين إلى مرحلة التأثير والتفاعل.


و – ذاكرة المكان:

قال النبي – صلى الله عليه وسلم :
( يابني سلم دياركم تكتب أثاركم .دياركم تكتب أثاركم )

فالسنة الشريفة أبلغت أن الديار تشهد وتسجل عبر الأزمنة أثار القوم الساكنين.فالمكان له ذاكرة تبقى حية رغم زوال القوم واندثارهم.
هاته الذاكرة تكون مستمدة من قوة الحضور العمراني والمعماري داخل النسيج.
فكل النشاطات والأعمال التي تجري داخل الحيز وتتكرر فيه تصبح خاصية من خصائصه تشكل مع مر الزمن ذاكرة المكان, فقوة التلاحم بين الفعل وإطاره الفيزيائي يعطي شخصية لذلك الموقع يمتد تأثيرها على مستعملي المكان لفترات زمنية طويلة متعاقبة.
ويبقى الإطار الفيزيائي لوحده غير قادر على صناعة حركة عمرانية ما لم تكتنفه حركة اجتماعية ثقافية دائمة ومتصلة.

وكمثال على ذلك ما أقدم عليه أبرهة الحبشي لما أراد أن يغير وجهة القبائل العربية من الكعبة إلى بيت القليس الذي بناه وزخرفه على درجة عالية من الأبهة والعظمة وكان ينتظر أن يجتذب إليه جمع العرب ولكن دون فائدة فقد باء عمله بالفشل وذهبت آماله أدراج الرياح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
eng_fatma a7mad
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام


انثى
عدد المساهمات : 3560
العمر : 26
بلدك : أسيوط
التخصص : طالب في قسم العمارة
المستوى التعليمي : دفعة 2011
. :
جنيه مصري : 11876

مُساهمةموضوع: رد: من خصائص العمران في الإسلام.   17/02/11, 09:32 am

شكرا يا ريهام ع موضوعك الجمييل دا ..
ربنا يكرمك ويجازيكى كل خير عنا...

-------------------------------------------
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لا يعني صمتي جهلي بما هو حولي ولكن ماهو حولي لا يستدعي الكلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.3marh.mam9.com
 
من خصائص العمران في الإسلام.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Department of Architecture Forum - Assiut University :: منتدى التخصصــــــــــــــــــات :: قسم نظريات العمارة-
انتقل الى: