مخاطر دردشة الانترنت على الاطفال

الأطفال يتجاهلون مخاطر الدردشة على الإنترنت
مازال الأطفال يجرون مقابلات شخصية مع من يتحدثون إليهم عبر غرف الدردشة وذلك على الرغم من التحذيرات المتكررة حول أخطار هذه الطريقة في التعارف ، فقد أوضحت دراسة أجريت مؤخرا أن نحو 60 بالمئة من الأطفال الذين يدخلون هذه الغرف بهدف التعارف يجهلون هوية من يتحدثون إليه.

وجاءت هذه النتائج في بحث أجراه عدد من الباحثين لدعم "يوم إنترنت آمن" الذي عقد في عدد من دول العالم في 6 فبراير/شباط الجاري.

ويهتم هذا اليوم بالوسائل التي يمكن للآباء استخدامها في تعليم أبنائهم كيفية التعامل مع غرف الدردشة واكتشاف الأطفال الذين يتجاهلون التحذيرات بهذا الخصوص.

خطر

وقالت راشيل أوكونيل ، رئيس فريق البحث في وحدة أبحاث الإنترنت في جامعة لانكاشاير المركزية الذي قام بالدراسة، إن الجانب الإيجابي في الدراسة يتمثل في أن غرف الدردشة بدأت تفقد إقبال العديد من الأطفال.

وقالت أوكونيل: "هناك انخفاض في العدد الكلي لمستخدمي غرف الدردشة. لكن هذه النسبة تزايدت بالنسبة لغرف الدردشة التي تؤدي في النهاية إلى إجراء لقاءات شخصية".

وأوضحت أوكونيل أن الدراسات تلاحقت في الاهتمام باتجاهات ونفسية الأطفال والمراهقين الذين لايزالون يستخدمون غرف الدردشة.

وقالت أوكونيل: "أصبح لدينا خلفية عن حياة هؤلاء الأطفال. نحن نتعامل مع مجموعة الأطفال بفهم معين ومجموعة معينة من السلوك".

وقالت أوكونيل إن العديد من الأطفال الذين لايزالون يستخدمون غرف الدردشة يتعرضون للعديد من المخاطر علاوة على أنهم لا يتقيدون بموانع اجتماعية وعلى الأرجح يتجاهلون التحذيرات بهذا الشأن ويلتقون بالأشخاص الذين يتحدثون إليهم عبر الأنترنت.

وقد أوضحت الأرقام التي جمعتها هيئة الشرطة الوطنية اليابانية المعنية بشؤون الجرائم المرتبطة بأخذ مواعيد عبر الانترنت ومواقع الدردشة أن المخاطر حقيقية.

وأوضحت هذه الأرقام أن جرائم الأطفال المرتبطة بمواقع أخذ مواعيد للقاءات الشخصية بين عامي 2001 و2002 ازدادت بمعدل 190 بالمئة.

وحذرت أوكونيل من أن الطريقة المثلي في تغيير سلوك هؤلاء الأطفال ليست في محاولة منعهم من استخدام غرف الدردشة لأن هذه الطريقة قد تأتي بنتائج سلبية وتجذبهم أكثر إلى استخدام هذه الغرف بدلا من تجنبها.

وأشارت أوكونيل إلى إنه بدلا من ذلك فإن الآباء بحاجة إلى مشاركة أطفالهم فيما يفعلونه على الإنترنت.

وقالت أوكونيل: "الآباء يشاركون الأبناء في صداقاتهم التي يصنعونها خارج نطاق الانترنت. وهم الآن بحاجة إلى نفس الرعاية فيما يخص أصدقائهم على الإنترنت أيضا".

وأوضحت أوكونيل أن البحث نجح في انتاج وسائل يمكن للمدارس استخدامها في إكتشاف الأطفال الذي قد يكونون أكثر عرضة للخطر.

وأظهرت الدراسة أيضا أن أي نصيحة تعطى للأطفال يجب أن تتناسب أيضا مع الأغراض المختلفة التي تستخدم فيها شبكة الانترنت.

وقالت أوكونيل إن البحث أظهر أن عددا أقل من الأطفال يعطون تفاصيل شخصية في غرف الدردشة لكن عددا أكثر كان يضع هذه التفاصيل في رسائل البريد الإلكتروني.

التصفح الآمن

وتم الاعلان عن النتائج المؤقتة للبحث كي تتزامن مع الاحتفال "بيوم الانترنت الآمن" الذي تقدم من خلاله النصيحة للآباء القلقين بشأن ما يقوم به أطفالهم على الإنترنت والذي يجمع أيضا عددا من المنظمات والوكالات التي تعمل في تعليم وتوجيه الأطفال حول الشبكة.

وتم الاحتفال بهذا اليوم في 16 دولة حيث تم عرض مواد تربوية قامت المدارس بتطويرها بالإضافة إلى المبادرات التي تحاول جعل الأطفال يتحملون مسؤولية استخدامهم لشبكة الأنترنت.

وعقد أحد هذه المؤتمرات في المكتبة البريطانية في لندن لتجميع العديد من المنظمات التي اشتركت في جعل الأنترنت أكثر أمانا.

وأبرز المؤتمر أيضا مساهمات الأطفال حول تجاربهم مع الإنترنت.

وقالت أوكونيل إن هذا الاحتفال كان مشجعا، لأن العديد من المنظمات تجمعت لمساعدة الأطفال الذين يستخدمون الشبكة بأمان.




منقول