Department of Architecture Forum - Assiut University


 
بوابة المنتدىالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
r.sh.a
.
.


انثى
عدد المساهمات : 1443
العمر : 28
بلدك : مصر حبيبتي
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 7097

مُساهمةموضوع: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   09/02/09, 03:03 am




د. عبدالله المسند*


:. شهد المسجد الحرام بمكة المكرمة تطوراً وتوسعاً أفقياً ورأسياً وخدمياً وتقنياً إبان العهد السعودي، مما أثلج صدور المؤمنين في شتى أصقاع الدنيا، وقد كان المسجد الحرام وفي وقت مبكر هو الهم الأكبر لولاة الأمر وهاجسهم في حلهم وترحالهم، وقد بذلوا في سبيل تطويره وعمارته من الجهد والمال الشيء الكبير وهو ليس بكثير على بيت الله الحرام، وقبلة المسلمين، ومهوى أفئدة الملايين من الموحدين .. فكتب الله الأجر للمحسنين من الأولين والآخرين وأجزل لهم المن والعطاء.



*****


:. ولأن المسلمين في العالم أجمع يتزايدون بمعدل قد يصل إلى 2% .. ولأن وسائل السفر أصبحت أكثر أمناً وأسرع وأسهل من قبل .. ولأن الدور والنزل حول المسجد الحرام آخذة بالاتساع والتطور .. ولأن المسجد الحرام بات أرحب وأوسع من ذي قبل .. لذا فإن أعداد الزوار والمعتمرين والحجاج لبيت الله الحرام بات بازدياد مطرد، وبشكل ملفت لصانعي القرار السعودي، الأمر الذي جعل البيت الحرام يضيق بهم على سعته شيئاً فشيئاً. وقد أدركت الحكومة السعودية ذلك ومنذ وقت مبكر فسارعت في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الملك سعود بن عبدالعزيز بعمل أكبر وأضخم توسعة شهدها المسجد الحرام آنذاك وذلك عام 1375هـ توسعة أحاطت بالحرم إحاطة السوار بالمعصم مطوقة الأروقة العثمانية بثلاثة أدوار ضخمة أحدها تحت الأرض.



*****

:. وبقيت مساحة المسجد الحرام منسجمة مع عدد زواره سنين عديدة .. حتى ضاق بهم المسجد الحرام مرة أخرى في موسمي الحج ورمضان فسارع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى إلى إطلاق مشروع توسعة الحرم المكي عام 1409هـ والتي تعد الأكبر مساحة والأكثر تقدماً في التقنيات المستخدمة في تاريخ الحرم المكي، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة والتوسعات الكبيرة إلا أن الطاقة الاستيعابية للحرم وبعد مرور أقل من عشرين سنة من أكبر توسعة شهدها تاريخ الحرم المكي أصبحت محدودة ولا تستوعب أعداد الحجاج والمعتمرين المتصاعد خاصة في رمضان وموسم الحج. وفي هذا العام 1429هـ سمع العالم الإسلامي بنية الحكومة السعودية إطلاق توسعة جديدة وكبيرة بصورة غير مسبوقة وذلك بعد مرور عشرين سنة فقط من أكبر توسعة شهدها المسجد الحرام (صورة رقم 1).






صورة رقم 1



:. ولقد تسنى لي الإطلاع على نماذج مصورة للتوسعة الجديدة والتي هي الأكبر في تاريخ الحرم المكي (والتي ستقع في الجهة الشمالية من المسجد الحرام) .. وعند التأمل في كل توسعات المسجد الحرام القديمة منها (التوسعة العثمانية عام 979هـ) والجديدة (توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله 1429هـ) وبالنظر كذلك في النمط الهندسي المتبع في التخطيط للمسجد الحرام نجد أن الهندسة المعمارية العثمانية عمدت ابتداءً بإحاطة صحن الكعبة الدائري برواق حجري مستطيل ومتكسر الأضلاع .. وأحسب أن المخططين والمهندسين المعماريين العثمانيين آنذاك لم يوفقوا في استخدام هذا النمط الهندسي، بل ولا ينسجم أو يتناغم مع الطبيعة الدائرية للطائفين والمصلين المحلقين حول الكعبة المشرفة؛ وعلى إثر هذا الخطأ الهندسي القديم ـ بحسب رأيي ـ انسحبت حوله التوسعات التالية والجديدة .. هذا أولاً.

وثانياً فإن التوسعات الأخيرة والمحيطة بالبناء العثماني جاءت وفق نمط معماري إسلامي وهو السرادق ذو الشكل المربع والمتكرر والمتناظر والذي يفصل بينها ممرات تحددها مئات الأعمدة الضخمة حتى أصبحت الصفوف غير متوازية ولا متصلة ولا حتى متناظرة بسبب نظام السرادق والأعمدة والتي تصلح وتنسجم مع مسجد له قبلة واحدة، ولا تصلح أو تتماشى مع النمط الدائري للمسجد الحرام .. كما أنها استهلكت الكثير من المساحة.



*****


:. هذه المشكلة المركبة في الشكل الهندسي العام للمسجد الحرام وطريقة البناء وفق نمط السرادق وما نتج وينتج عنهما من سلبيات متراكمة دفعتني إلى المشاركة في الرأي والتفكير، والحديث عن فكرة ونظرية هندسية تنقل المسجد الحرام للألفية القادمة بإذن الله تعالى.
ولقد جاءت هذه الفكرة في توسعة وتطوير المسجد الحرام بناء على حيثيات مهمة منها:
1. يشكل المسلمون حوالي 20% من سكان العالم ويقدر عددهم بـ 1.5 مليار مسلم وأعدادهم بازدياد.
2. نسبة الزيادة في المسلمين تصل إلى 2% سنوياً وتعد الأعلى عالمياً.
3. الطاقة القصوى للمسجد الحرام والمشاعر المقدسة تبلغ حوالي 2 مليون حاج!، وبحساب بسيط فإننا نحتاج إلى 250 سنة حتى يتمكن 500 مليون مسلم فقط من الحج وفقاً للطاقة الاستيعابية الحالية!.(على افتراض أن مليار مسلم تحت سن البلوغ أو غير قادرين على الحج).
4. ووفقاً لأعداد المسلمين في العالم الذين يجب عليهم الحج يفترض أن تكون الطاقة الدنيا للمسجد الحرام والمشاعر المقدسة 7 مليون حاج حتى يتمكن 500 مليون مسلم من تأدية فرائضهم وذلك خلال فترة زمنية لا تتجاوز 70 سنة.
5. إذا استمرت طاقة المسجد الحرام والمشاعر المقدسة 2 مليون حاج فقط، فيعني بالضرورة أن حوالي 360 مليون مسلم قادر على الحج يموتون قبل أن تتاح لهم تأدية الركن الخامس!!.
6. وفقاً للنمط القائم في آخر ثلاث توسعات كبرى للمسجد الحرام قد نضطر إلى توسعات تاريخية كل 27 سنة وهذا فيه هدر للمال والجهد وإرباك للمعتمرين والحجاج (صورة رقم 2).
7. ونتيجة لتوالي التوسعات التاريخية سنضطر لهدم الأبراج التجارية والسكنية التي بنيت أو تبنى الآن والمحيطة بالمسجد الحرام قبل عام 1530هـ (صورة رقم 3).
8. التوسعات الجديدة عبارة عن مبان ضخمة ومكلفة ملحقة وملصقة بالحرم بشكل غير منتظم هندسياً! وذلك نظراً لطبيعة الشكل الهندسي العثماني القديم وكذا طوبغرافية المكان.
9. إذا استمرت التوسعات على النمط القديم فإنه وبعد حوالي 100 سنة سيكون وضع المسجد الحرام عبارة عن مباني متلاصقة مع بعضها البعض والمآذن والأبواب الرئيسة ستصبح في وسط الحرم بدلاً من أطرافه!.
10. الآلية المعتمدة حالياً في توسعات الحرم مكلفة جداً مالياً وزمنياً.
11. نمط البناء المعمول به وهو السرادق بأعمدتها الكثيرة والتي تحجب رؤية القبلة لا تتناغم مع طبيعة الحرم الدورانية.






صورة رقم 2





صورة رقم 3


:. وبناء على الحيثيات السابقة فإنني أرفع مقترحاً لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعزه الله بالإسلام لتبني مشروع وتوسعة الثلاثة قرون .. والتي تقضي بتقويض المسجد الحرام ومن ثَم بناؤه وفق النظرية الدورانية الكروية والتي خلق الله سبحانه وتعالى الكون عليها .. حتى تكون توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله البناء الأول والأكبر والذي سيصمد حتى 250 سنة قادمة بإذن الله تعالى دونما حاجة لتوسعة جديدة والله أعلم.



*****

:. ومن هنا فإنني أدعو الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والجهات المعنية بإعادة النظر في منهجية وآلية توسعة وتطوير المسجد الحرام وفق النمط التقليدي والأخذ بنظرية البناء الدائري (صورة رقم 4).





صورة رقم 4



النظرية الدورانية والمسجد الحرام الدائري:
:. تقترح النظرية الدورانية أن يقوض البناء الحالي للمسجد الحرام تدريجياً وفق آلية دائرية مدروسة تقضي بتقسيم المسجد الحرام إلى عشرة مثلثات (أنظر صورة رقم 5) بحيث يقوض مثلث رقم واحد فقط ويتم بناؤه وفق النظرية الدورانية المقترحة فإذا تم البناء فتح للمصلين وبدئ بالمثلث الثاني وهكذا دواليك حتى يكتمل البناء .. أو أن يتم البناء وفقاً للنظرية الدورانية ولكن بشكل عكسي أي تبنى الأطراف الخارجية للمسجد زحفاً إلى الداخل حتى تلتصق بالبناء القديم للمسجد فإذا اكتملت فتحت للمصلين، ثم يبدأ بتقويض البناء القديم للمسجد اعتماداً على طريقة المثلثات السالفة ثم تربط المرحلة الأولى (الخارجية) بالثانية (الداخلية) .. وهذا من أجل أن يتم بناء المسجد الحرام من جديد وفقاً لهندسة كونية .. إذ أن كل الأجرام السماوية دائرية أو بيضاوية بل وحتى الكون بني وفق هندسة دائرية كروية، وهذا ينسجم مع ما جاء في الشرع والعقل حول الكون هذا من جهة، ومن جهة أخرى تقضي النظرية الدورانية أيضاً أن تبتعد الأبراج السكنية عن مركز الدائرة (الكعبة المشرفة) على الأقل 500م لإتاحة الفرصة لتوسعات جديدة قد تقع بعد 250 سنة (صورة رقم 6 و 7).





صورة رقم 5






صورة رقم 6






صورة رقم 7


:. ومن أجل تحقيق عدة أهداف إستراتيجية كبرى أقترح إعادة بناء المسجد الحرام من جديد وفقاً لشكل هندسي دائري ينسجم مع طبيعة ووظيفة المسجد الحرام .. وقد يظن البعض أن تقويض المسجد الحرام وإعادة بنائه من جديد ضرب من الخيال وسفاهة! .. ويا قوم ليس بي سفاهة ولكني أذكركم أن المسعى أزيل بالكامل وهاهو يبنى من جديد وكذا الكعبة من قبله وكان القرار عين الصواب.
مميزات البناء الدائري الجديد:
1. ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام الدائري بشكل يفوق النمط التقليدي بمراحل.
2. كل الصفوف مهما تأخرت تستطيع أن تشاهد الكعبة المشرفة حتى على بعد 500م.
3. الدقة في توجيه كل الصفوف إلى القبلة.
4. التقليل من أعداد الأعمدة بنسبة كبيرة ومن ثم توفير مساحة أوفر للمصلين.
5. سهولة توسيع الحرم مستقبلاً بطريقة وآلية غاية في البساطة والسرعة دون المساس بشخصية المسجد الحرام المعمارية الدورانية.
6. سهولة ترقيم الصفوف والكتابة عليها، مثلاً الصف المحيط بالكعبة رقمه واحد والصف الأخير قد يكون رقمه 1000 وهكذا.
7. تقسيم الحرم (الدائري) إلى أربعة أقسام رئيسة وفقاً للاتجاهات الجغرافية الأصلية (شمال، جنوب، شرق، غرب) عبر حلقات مذهبة وجميلة تطوق وسط الأعمدة وتتمايز كل جهة جغرافية عن الأخرى من خلال ألوان خاصة لكل جهة.
8. ترقم الأعمدة أيضاً على نفس الحلقات المذهبة المطوقة للأعمدة.
9. والجمع بين الميزة السادسة والسابعة والثامنة تمنحنا أبعاداً ثلاثية وتعطينا إحداثيات جغرافية لتحديد المواقع بدقة في المسجد الحرام والتي ستسهل لإدارة الحرم إدارتها، وللمصلين حركاتهم داخل المسجد الحرام أيضاً.
10. سهولة إدارة المسجد الحرام أمنياً وإدارياً وخدماتياً.
11. التوسعة المقترحة تتصدى لـ 250 سنة دون الحاجة لتوسعة جديدة والله أعلم.





صورة رقم 8




صورة رقم 9

مقام إبراهيم عليه السلام
:. وتتضمن النظرية الدورانية لبناء المسجد الحرام أيضاً معالجة مشكلة حركة وانسيابية الطائفين حول الكعبة بسبب موقع مقام إبراهيم عليه السلام وقربه من الكعبة وتوسطه من مسار الطائفين .. لذا أقترح أن يصمم مقام إبراهيم وفق فكرة عصرية جريئة ومفيدة وذلك أن يكون المقام متحركاً .. أي يبنى فوق قاعدة رخامية متحركة (على غرار منبر الجمعة) يتزحزح بعيداً عن الكعبة كلما زاد عدد الطائفين ليعطي انسيابية ومرونة وليسمح بتدفق المزيد من الطائفين كما تسمح فكرة القاعدة المتحركة بترجيع المقام بمكانه الأصلي في غير أوقات المواسم.



*****


:. هذا ما عنّ في ذهني اتجاه توسعة المسجد الحرام اختصرته بطريقة أرجو ألا تكون مخلة .. وأحسب أن ما ورد فيه من أفكار جريئة وغريبة ما يجعل الكثير يشرق بها! وأتمنى ألا يحول ذلك دون الأخذ بالفكرة ودراستها من قبل الجهات ذات العلاقة .. فإن أبيتم فاحتفظوا يا رعاكم الله بالفكرة والمقال فلعله يقع بيد أحفادكم بعد 100 سنة فلربما أخذوا به .. ولله الأمر من قبل ومن بعد.




علماء ومفكرون يباركون مشروع مقترح بإعادة عمارة المسجد الحرام وفق نظرية كونية
القاهرة:ايمان عزام

المقترح الذي تقدم به الدكتور عبد الله عبد الرحمن المسند عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم حول توسعة الحرم الشريف وفق النظرية الدورانية الكروية والتي يفترض أن تصمد لمدة تصل إلى 250 عاما قادمة دونما حاجة لتوسعات جديدة ، لقي قبولا كبيرا من العلماء والمفكرين والذين أكدوا على أن كل ما يوفر الراحة للمسلمين في ممارسة شعائرهم ويتيح الفرصة أمام اغلب المسلمين لأداء الفريضة أمر مقبول وجيد ويفترض أن يجد الدعم، كما أكدوا على إمكانية تحريك مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام طالما انه سيكون في حيز الكعبة.

ووفق ما أورده الباحث يتيح المشروع المقترح لملايين المسلمين زيارة البيت الحرام وأداء مناسكهم بعد أن ظلت محدودية طاقته الاستيعابية حائلا بينهم وبين أداء الفريضة حيث لا تزيد طاقة المسجد الحرام والمشاعر المقدسة على مليوني حاج فقط، وأشار إلى أن ذلك يعنى أن نحو 360 مليون مسلم قادرون على الحج يموتون قبل أن تتاح لهم تأدية الركن الخامس!!

وقال الباحث إنه وفقاً للنمط القائم في آخر ثلاث توسعات كبرى للمسجد الحرام فقد تضطر المملكة إلى توسعات تاريخية كل 27 سنة وهذا فيه،على حد رأيه، هدر للمال والجهد وإرباك للمعتمرين به.

هنا تقترح النظرية الدورانية وفق ما أورده الباحث في دراسته، أن يقوض البناء الحالي للمسجد الحرام تدريجياً وفق آلية دائرية مدروسة تقضي بتقسيم المسجد الحرام إلى عشرة مثلثات بحيث يقوض مثلث رقم واحد فقط ويتم بناؤه وفق النظرية الدورانية المقترحة فإذا تم البناء فتح للمصلين وبدئ بالمثلث الثاني وهكذا دواليك حتى يكتمل البناء .. أو أن يتم البناء وفقاً للنظرية الدورانية ولكن بشكل عكسي أي تبنى الأطراف الخارجية للمسجد زحفاً إلى الداخل حتى تلتصق بالبناء القديم للمسجد فإذا اكتملت فتحت للمصلين، ثم يبدأ بتقويض البناء القديم للمسجد اعتماداً على طريقة المثلثات السالفة ثم تربط المرحلة الأولى (الخارجية) بالثانية (الداخلية) وهذا، كما أورد الباحث، من أجل أن يتم بناء المسجد الحرام من جديد وفقاً لهندسة كونية.. إذ إن كل الأجرام السماوية دائرية أو بيضاوية بل وحتى الكون بني وفق هندسة دائرية كروية، وهذا ينسجم مع ما جاء في الشرع والعقل حول الكون، هذا من جهة، ومن جهة أخرى تقضي النظرية الدورانية أيضاً أن تبتعد الأبراج السكنية عن مركز الدائرة (الكعبة المشرفة) على الأقل 500 متر لإتاحة الفرصة لتوسعات جديدة قد تقع بعد 250 سنة.

العلماء من جانبهم أشاروا إلى أن وضع هذا الأمر في الاعتبار يؤكد على قبول الفكرة ويشجع القائمين على الأمر على دراسة المقترح بشكل جاد وعاجل،ودعوا من الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين في مساعيه المستمرة لخدمة الحجاج والمعتمرين.

بدأ الحديث حول الفكرة المفكر د. أبو سريع عبد الهادي قائلا بأن الكعبة، كما هو معروف، أول بيت وضع على الأرض وذلك قبل خلق آدم عليه السلام وقد وضعتها الملائكة.. لافتا أن الكعبة تقع في منتصف العالم حيث أثبت العلماء أنها تقع في منتصف الكرة الأرضية تمامًا، وتقع تحت البيت العتيق في السماء السابعة مباشرة. وقيل أنها تحت عرش الرحمن والله أعلم.

وفيما يتعلق بإعادة اعمار المسجد الحرام أشار أنها تجوز ولا يوجد بها ضرر طالما أن الكعبة في موضعها ولم يصبها أي تغيير في المكان جراء تلك التوسعة،موضحا أن تلك التوسعة تأتى بهدف تجميل وتزيين الطواف حول الكعبة من الناحية الجسدية كالمشقة أو الظاهرية كجمال منظر المطوفين حال طوافهم واستيعاب عدد أكبر من المطوفين.

قواعد إبراهيم

وأشار أنه يجوز أيضا نقل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام أو تحريكه من موضعه مادام في حيز الكعبة لافتا أن المقام لم يكن في موضعه في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد نقل في خلافته.

كما قال رسولنا الكريم للسيدة عائشة عن الكعبة "لولا أن قومك حديثي عهد بكفر لبنيته" (أي الكعبة)، على قواعد إبراهيم، ما يعنى أن مقام إبراهيم في الأصل لم يكن في موضعه بل كان في الكعبة نفسها والله أعلم.

ويؤكد عبدالهادى انه بالضرورة أن يوضع في الاعتبار ما طرح في الفكرة خاصة أننا ندرك أن الحكومة السعودية ظلت تقوم بدور فعال من اجل مواكبة زيادة أعداد المسلمين من خلال التوسعات التى تقوم بها وآخرها في عهد الملك فهد رحمه الله ، فإذا كان المسلمون يشكلون اليوم خمس سكان العالم فهذا يعنى أن العدد قد يصل إلى أكثر من مليار ونصف، وهذا العدد يعنى بأنه يزيد سنويا وكما قدره مقدم الاقتراح بالتوسعة بحوالي 2 %.

وأضيف بأن الفكرة جيدة وتحتاج إلى المزيد من الدراسة حتى يتم الاتفاق عليها، ويمكنه الاستعانة بخبراء آخرين ومتخصصين في كل الجوانب في الحرم المكي أو ما حوله، والوصول إلى شكل نهائي وتقديمه للجهات المختصة بالأمر .

إلى هنا يقول الدكتور عبدالفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن: لا يوجد أي ضرر في التوسعة ما دام لم يمس بنيان الكعبة، مع العلم أن مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ما هو إلا مجرد حجر ومن هنا يمكن نقله من موضعه وتحريكه طالما أن هذا من الصالح العام ويجنب المشقة على الحجاج والمعتمرين بشرط عدم خروجه من الحرم المكي ولهذا يمكن تحريكه لموضع آخر داخل كيان الكعبة ووضعه على سلم متحرك.

ويرى إدريس أن راحة الحجاج والمعتمرين أمر مهم خاصة أن التوسعات التي قامت بها حكومة المملكة في فترات سابقة ساعدت المسلم كثيرا في أداء مناسكه بدون مشقة، وإذا كانت آخر توسعة كبيرة منذ حوالي العشرين عاما ، فالأمر يحتاج بالتأكيد إلى بحث متواصل في أمر التوسعات لمقابلة الزيادة الكبيرة للحجاج والمعتمرين كل فترة من الزمان. وأشار إلى أن الباحث أورد نقطة مهمة وهى أن الطاقة الحالية للمسجد الحرام 2 مليون حاج، فهذا حسب ما قاله بأن حوالي 360 مليون مسلم من القادرين على الحج سيموتون دون أن يؤدوا الفريضة خلال السبعين عاما القادمة، وهذا يضع مسئولية كبيرة على عاتقنا كمسلمين ولكن ما يدعو للاطمئنان أن المملكة ظلت دائما تراعى هذه التطورات التي شهدنا على جدواها خلال التوسعات السابقة في كل المراحل.

اقتراح طيب

نفس الرأي يؤكده د. عبد الفتاح عساكر.. موضحا أن الاقتراح طيبًا ولكن يجب أن تشكل لجنة من كبار المهندسين في العالم الإسلامي للدراسة والإقرار بصحة التصميم الذي سينفذ.. علمًا بأن الدين الإسلامي هو دين يسر وسهل ولا يبحث عن المشقة والتعب وبالتالي فهذا الاقتراح مفاده أمن وسلامة وراحة الحجاج والمعتمرين الذين يذهبون لطاعة الله ولأداء الفريضة أو السنة. هذا ينطبق أيضا على مقام سيدنا إبراهيم، فعلى حد اعتقادي، لا ضرر في نقله ولكن يجب أن يبحث الموضوع من خلال لجنة من المفكرين والمهندسين المسلمين.

عساكر أشار إلى أن مثل هذه الاقتراحات تمثل إسهاما جيدا من المسلمين الغيورين على دينهم ،ويؤكد في المقابل تحمل المسئولية الكبيرة في إبداء أراء ستنعكس إيجابا في مساعدة المسلمين لأداء الفريضة الخامسة.

وأشار إلى أن المقترح سيسهم في إتاحة الفرصة للملايين الذين لا يجدون فرصتهم في الحج نسبة إلى محدودية الطاقة القصوى للبيت الحرام، ونحن نؤمن بان المملكة حريصة على راحة الحجاج والسعي دائما إلى إقامة التوسعات لإتاحة الفرصة أمام أعداد كبيرة من المسلمين لا تجد الفرصة لأداء الفريضة خاصة المستطيعين.

ومن جهته شدد المفكر الإسلامي جمال البنا على ألا تمس التوسعة الأماكن التي بها مناسك كالكعبة، أما مقام سيدنا إبراهيم فلا بأس في نقله وتحريكه من موضعه حيث أنه ما هو إلا حجر .

وقال إن الزيادة المتوقعة في أعداد المسلمين على مستوى العالم تتطلب تضافر الجهود بالمساهمة حتى ولو بالرأي لمواجهتها وعدم حرمانهم من أداء الفريضة أو التيسير على الذين يقومون بالحج ، وقال إن كل مسلم قادر ومستطيع يرغب في الحج أن يجد حقه في أداء فريضة مهمة وتعد أمنية غالية للمسلم .

د. أحمد يسرى عبد الله أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة يرى أن الكعبة المشرفة بنيت اثنتي عشرة مرة ما يدعنا إلى تأييد هذه التوسعات، طالما أن الهدف من هذه التطويرات تيسير أداء المناسك على الحجاج والمعتمرين. وأكد أن كل ملوك المملكة بدءًا من الملك عبدالعزيز مرورًا بالملك فهد وانتهاءً بالملك عبد الله مأجورون من الله ومشكورون من الناس على ما قاموا به من توسعات في الحرمين الشريفين، وما قدمه الباحث جهد ومساهمة قيمة يشكر عليها والفكرة تقبل الإضافة والمشورة، وعلى مقدمها أن يستعين بآراء الخبراء لدعم فكرته ونحن على ثقة من أن القيادة في المملكة العربية السعودية لن يتأخروا في أي مشروع ييسر على المسلمين ويوفر لهم الراحة الكاملة في أداء شعائرهم.


عدل سابقا من قبل eng_fatma a7mad في 19/02/11, 11:49 pm عدل 3 مرات (السبب : استرجاع الموضوع بعد تثبيته.)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bassem
.
.


ذكر
عدد المساهمات : 37
العمر : 31
بلدك : مصر
التخصص : مهندس مدني
المستوى التعليمي : متخرج
جنيه مصري : 3102

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   09/02/09, 12:28 pm

تسلم ايديك يا رشا على الموضوع الجميل دا

معلومات قيمة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
r.sh.a
.
.


انثى
عدد المساهمات : 1443
العمر : 28
بلدك : مصر حبيبتي
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 7097

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   10/02/09, 05:38 am

شكرا لمرورك يا بشمهندس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AhMaD JaMaL
مدير المنتدى
مدير المنتدى


ذكر
عدد المساهمات : 3816
العمر : 29
بلدك : قنا
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 14150

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   10/02/09, 06:23 am

روعة روعة ومعلومات فعلا رائعة ومفيدة

جزاكي الله كل الخير يا ريهام

تحياتي ليكي

-------------------------------------------
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3marh.mam9.com
safaa 3abbas
.
.


انثى
عدد المساهمات : 2103
العمر : 29
بلدك : أسيوط_القاهرة
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
. :
جنيه مصري : 3763

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   10/02/09, 12:27 pm

ايه الجمال ده يا ريرو
ما شاء الله
بجد بجد موضوع جميل جدا تسلم ايدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
r.sh.a
.
.


انثى
عدد المساهمات : 1443
العمر : 28
بلدك : مصر حبيبتي
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 7097

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   11/02/09, 04:41 am

على فكرة ولا بيهمني geek
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AhMaD JaMaL
مدير المنتدى
مدير المنتدى


ذكر
عدد المساهمات : 3816
العمر : 29
بلدك : قنا
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 14150

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   11/02/09, 06:24 am

هوا ايه اللي


"ولا بيهمني"ـ

-------------------------------------------
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3marh.mam9.com
r.sh.a
.
.


انثى
عدد المساهمات : 1443
العمر : 28
بلدك : مصر حبيبتي
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
جنيه مصري : 7097

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   12/02/09, 01:52 am

معلش هي جت فيك ياسيادة المدير
بس اتا اقصد صفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
safaa 3abbas
.
.


انثى
عدد المساهمات : 2103
العمر : 29
بلدك : أسيوط_القاهرة
التخصص : مهندس معماري
المستوى التعليمي : دفعة 2009
. :
جنيه مصري : 3763

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   14/02/09, 05:33 pm

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هو فى ايه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nada aly
مشرف سابق
مشرف سابق


انثى
عدد المساهمات : 1563
العمر : 27
بلدك : Egypt
التخصص : طالب في قسم العمارة
المستوى التعليمي : دفعة 2011
جنيه مصري : 5469

مُساهمةموضوع: رد: إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية   15/02/09, 03:55 am

رائع جدا تسلم ايديك ياريهام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إعادة إعمار المسجد الحرام وفق النظرية الكونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Department of Architecture Forum - Assiut University :: منتدى التخصصــــــــــــــــــات :: قسم التخطيط العمراني-
انتقل الى: